لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

320

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

أرهب أن أدع أمّة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) بعدي كالضأن لا راعي لها ، وقد استوسق الناس لهذا الأمر غير خمسة نفر من قريش أنت تقودهم ، فما إربك إلى الخلاف ! قال : هل لك في أمر يذهب الذمّ ، ويحقن الدم ، وتدرك به حاجتك ؟ قال : وددت . قال تبرز سريرك ، ثمّ أجيء فأبايعك ، على أنّي أدخل بعدك فيما تجتمع عليه الأُمّة ، فوالله ! لو أنّ الأُمّة اجتمعت بعدك على عبد حبشي لدخلت فيما تدخل فيه الأُمّة . قال : وتفعل ؟ قال : نعم ، ثمّ خرج فأتى منزلَه فأطبق بابه ، وجعل الناس يجيئون فلا يأذن لهم . فأرسل إلى عبد الرحمن بن أبي بكر ، وقال : يا ابن أبي بكر ! بأيّة يد ورجل تقدم على معصيتي ؟ ! قال : أرجو أن يكون ذلك خيراً لي . فقال : والله ! لقد هممت أن أقتلك ! قال : لو فعلت لأتبعك الله به لعنة في الدنيا وأدخلك به في الآخرة النار . قال : ولم يذكر ابن عبّاس ! ( 1 ) [ 254 ] - 37 - ابن قتيبة : فلمّا كان صبيحة اليوم الثاني أرسل إلى الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) وإلى ابن عبّاس ، فسبق ابن عبّاس فحادثه مليّاً حتّى أقبل الحسين بن عليّ [ ( عليهما السلام ) ] ، فلمّا رآه معاوية جمع له وسادة كانت عن يمينه فدخل الحسين وسلّم ، فأشار إليه فأجلسه عن يمينه مكان الوسادة ، فسأله معاوية عن حال بني أخيه الحسن وأسنانهم ، فأخبره ، ثمّ سكت - ثمّ ذكر ، خطبة معاوية في أمر الخلافة وبيعة ابنه يزيد وذكر فضائله وطلب منه البيعة له - فتيسّر ابن عبّاس للكلام ونصب يده للمخاطبة .

--> 1 - تأريخ الطبري 3 : 248 .